الشيخ محمد الجواهري

118

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

] 3001 [ « مسألة 4 » : المراد بالزاد هنا المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المتاع المحتاج إليه ، وجميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوّة وضعفاً ، وزمانه حراً وبرداً ، وشأنه شرفاً وضعة ، والمراد بالراحلة مطلق ما يركب ولو مثل سفينة في طريق البحر ، واللاّزم وجود ما يناسب حاله بحسب القوّة والضعف ، بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة والشرف كماً وكيفاً ( 1 ) ، فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة بحيث يعد ما دونهما نقصاً عليه يشترط في الوجوب القدرة عليه ، ولا يكفي ما دونه وإن كانت الآية والأخبار مطلقة ، وذلك لحكومة قاعدة نفي العسر والحرج على الإطلاقات ، نعم إذا لم يكن بحد الحرج وجب معه الحجّ ، وعليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب .

--> ( 1 ) المشكل بهذا الاشكال السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « هذه الحكومة إنما تقتضي نفي الوجوب ، ولا تقتضي نفي المشروعية ، والكلام في الثاني . والفرق بينه وبين الأوّل في جملة من الاحكام ظاهر ، منها : أنه إذا أقدم المكلف على ما فيه العسر والحرج كان مقتضى الجمع بين دليل نفي الحرج والاطلاقات الدالة على الوجوب هو الصحة والإجزاء عن حجّة الإسلام ، فعدم الإجزاء عن حج الاسلام حينئذ يحتاج إلى دليل آخر » المستمسك 10 : 49 طبعة بيروت . هذا ولكن السيد الحكيم قال بعد ذلك « اللهم إلا أن يستفاد مما دل على أن الاستطاعة السعة في المال ، أو اليسار في المال فإنه لا يصدق مع العسر » المستمسك 10 : 49 طبعة بيروت وذكر عدة روايات عمدتها موثقة أبي بصير وقال : وسيأتي إن شاء الله التعرض لذلك . وفي موضعه ذهب إلى اعتبار السعة في المال . فقال في المسألة 17 : إن الظاهر من الروايات اعتبار السعة واليسار في الوجوب . ( 2 ) الذي نظّر لذلك هو السيد الاُستاذ لا السيد الحكيم ( قدس سرهما ) وإن كان التنظير على مسلك السيد الحكيم ( قدس سره ) صحيحاً . ( 3 ) مرجع هذا الكلام إلى تقييد الروايات الواردة في تفسير الاستطاعة بأن يكون الزاد والراحلة بما يناسب شأنه